نشاطات أمير المومنين

المكتبة الوسائطية

دليل الشباب

دليل الكبار

أمير المؤمنين يترأس بمسجد الحسن الثاني بالدار البيضاء حفلا دينيا كبيرا إحياء لليلة القدر المباركة - 27 رمضان 1437 الموافق ل 2 يوليوز 2016

ترأس أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، مرفوقا بصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، وصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وصاحب السمو الأمير مولاي إسماعيل، مساء يوم السبت 27 رمضان 11437 الموافق ل 2 يوليوز 2016 بمسجد الحسن الثاني بالدار البيضاء، حفلا دينيا كبيرا إحياء لليلة القدر المباركة.

وبعد صلاتي العشاء والتراويح، رتل المقرئ الطفل عبد المجيد الشمسي (13 سنة) من مدينة الدار البيضاء، وهو الفائز بالرتبة الأولى لجائزة محمد السادس الوطنية في حفظ القرآن الكريم وتجويده وترتيله، آيات بينات من الذكر الحكيم، ثم تقدم للسلام على جلالة الملك وتسلم الجائزة من يدي جلالته.

وتعكس هذه الجائزة الاهتمام والرعاية اللذين ما فتئ أمير المؤمنين يوليهما لحفظة كتاب الله وتشجيع النشء الصاعد على حفظ وتجويد القرآن الكريم.

إثر ذلك، ألقى الأستاذ حسن المناعي عالم من تونس، بين يدي جلالة الملك، كلمة باسم العلماء المشاركين في الدروس الحسنية الرمضانية لعام 1437 ه، أعرب فيها عن شكرهم الجزيل وامتنانهم الكبير لجلالة الملك على تشريفهم بالمشاركة في هذه الدروس، وعلى ما لقوه من حسن الاستقبال وكرم الضيافة، سائلين الله تعالى أن يحفظ أمير المؤمنين ويمد في عمره ويعيد على جلالته مواسم الفضل والخير والبركات.

وقال في هذا الصدد "لقد ألقيتم في قلوب شعبكم الطمأنينة والرضى، وغرستم فيه التراحم والتشاور والنماء والإخاء والتسامح والوسطية ونبذ الغلو والعنف، وجمعتم عملاء القارة الإفريقية على البر والتقوى ذودا عن الدين والاوطان حيث تسابقوا يتفيؤون ضلال أمنكم وعزكم ، وأويتم واكرمتم علماء الأمة من جميع البقاع على اختلاف ألسنتهم وضربتم لهم موعدا في شهر البركات من كل سنة".

وأضاف أن الدروس الحسنية باتت "موعدا يسعد له العلماء من اوطانهم ليلقوا ما فتح الله به عليهم من علم في أرض، اهلها أخيار وعلماؤها أبرار وقادتها أنصار، فتزداد بهم شجرة العلم بينهم بهاء وضياء وعطرا يعيد للمغرب السعيد إشراق نهضته وحضارته وامجاد تاريخه".

وبهذه المناسبة الدينية العظيمة، تم ختم صحيح البخاري من طرف السيد حسن أمين عضو المجلس العلمي المحلي لعمالة مقاطعات عين الشق، بعد سرد "حديث الختم" من طرف الفقيه عبد العزيز الغراوي عضو المجلس العلمي المحلي لعمالة مقاطعات عين الشق.

وبعد ذلك، سلم أمير المؤمنين جائزة محمد السادس ل "أهل القرآن" وجائزة محمد السادس ل "أهل الحديث"، للفائزين بهما على التوالي، السيدان إبراهيم الأنصاري، مدرس بالمدرسة العتيقة المنيزلة بتارودانت، وأنس وكاك استاذ الحديث وعلومه بكلية اللغة العربية بمراكش.

كما سلم جلالة الملك، حفظه الله، جائزة محمد السادس للكتاتيب القرآنية بفروعها الثلاثة، للسيد محمد الحفياني من كتاب الهداية بقصر اولاد حسين بارفود (جائزة منهجية التلقين)، والسيد إبراهيم أسوكا من كتاب الامام مالك بآسني إقليم الحوز (جائزة المردودية)، والسيد عبد الرزاق الفلالي من كتاب الحسن الثاني بفاس (جائزة التسيير).

أمير المؤمنين يترأس حفل الإعلان عن قرار إعادة فتح خمس مدارس عتيقة ودار المؤقت بفاس خلال حفل نظم بالمكتبة الوسائطية لمؤسسة مسجد الحسن الثاني بالدار البيضاء

أصدر أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، تعليماته السامية لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بإعادة فتح خمس مدارس عتيقة ودار المؤقت، المعالم التاريخية التي خضعت لأشغال الترميم والتجديد في إطار برنامج إعادة تأهيل مآثر المدينة القديمة لفاس.

وجاء الإعلان عن هذا القرار على لسان وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية السيد أحمد التوفيق، خلال حفل ترأسه جلالة الملك، مرفوقا بصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن يومه الجمعة 18 رمضان 1437هـ (24 يونيو 2016) بالمكتبة الوسائطية لمؤسسة مسجد الحسن الثاني بالدار البيضاء.
وأوضح السيد التوفيق أن أمير المؤمنين، حفظه الله، أصدر تعليماته السامية بإعادة إيواء بعض طلبة الطور النهائي لجامعة القرويين بكل من المدرسة المحمدية، التي بنيت على يد جلالة المغفور له محمد الخامس، طيب الله ثراه، والتي تشتمل على 25 غرفة وقاعتين للدرس، وبالمدارس العتيقة المشيدة في الفترة المرينية، وهي مدرسة الصفارين (25 غرفة وثلاث قاعات للدرس)، والمدرسة المصباحية (35 غرفة وقاعتان للدرس)، ومدرسة السبعيين (23 غرفة).
وتنفيذا للتعليمات الملكية الساميةيضيف الوزيرسيتم أيضا فتح مدرسة الصهريج (26 غرفة وقاعتان للدرس)، والتي ستخصص لطلبة شعبة الخط المغربي بجامعة القرويين، مشيرا إلى أن ما مجموعه 134 غرفة ستوضع بذلك رهن إشارة الطلبة.
من جهة أخرى، أبرز السيد التوفيق أن جلالة الملك أصدر تعليماته السامية بإعادة فتح دار المؤقت، مسجلا أن المغاربة الذين أولوا اهتماما خاصا بعلم التوقيت وبرعوا فيه، سيتمكنون من خلال هذه الدار- المتحف اكتشاف الموروث العلمي لبلادهم.
ويعكس القرار الملكي القاضي بإعادة فتح هذه النفائس المعمارية، والذي يشكل خير تجسيد للدور الجوهري الذي تضطلع به إمارة المؤمنين، الضامنة لممارسة شعائر الدين الإسلامي الحنيف، المتسامح والمنفتح، القائم على العقيدة الأشعرية والمذهب المالكي والتصوف السني، العناية السامية التي مافتئ يحيط بها أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، العلماء والتعليم الديني وطلبته.
ويجسد هذا القرار عزم جلالة الملك، الناظر الأعلى للأوقاف بالمملكة الشريفة، على صيانة هذا الموروث الثقافي والحضاري للمدن المغربية العتيقة.
كما يشهد على إرادة جلالة الملك في أن يعيد للمدارس العتيقة سابق مجدها، وحرص جلالته الموصول حيال السهر على نشر قيم الإسلام المعتدل، المتسامح والمنفتح على الآخر.
وتعزز هذه المنشآت التي يعاد فتحها بعد خضوعها لأشغال الترميم، المكانة الدينية التي تحظى بها مدينة فاس باعتبارها عاصمة أكاديمية وروحية للمملكة.

أمير المؤمنين يدشن داخلية المدرسة القرآنية التابعة لمؤسسة مسجد الحسن الثاني بالدار البيضاء

 

تفضل مولانا أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله،  يوم الأحد 22 ربيع الأول 1434هـ الموافق لـ03 فبراير 2013 بتدشين داخلية المدرسة القرآنية التابعة لمؤسسة مسجد الحسن الثاني بالدار البيضاء، الكائنة بمدرسة عمر الخيام بنين سابقا، زنقة تاوريرت، جماعة سيدي بليوط، عمالة مقاطعات الدار البيضاء آنفا، والمكونة من :


  • 11غرفة للنوم، طاقتها الاستيعابية 240سريرا؛
  • قاعة متعددة الاختصاصات وقاعة المطالعة والإعلاميات؛
  • ثلاث قاعات للدعم؛
  • مطبخ و قاعة للأكل؛
  • مكتب للتمريض و3مكاتب للإداريين؛
  • بئر مع مضخة لجلب المياه مجهزة بالطاقة الشمسية؛
  • محل للتصبين، حمامات و مراحيض؛
  • قاعة للصلاة.

وقد تفقد جلالته مختلف مرافق هذه المؤسسة، وقدمت له الشروحات المتعلقة بالتسيير من طرف السيد المصطفى نجيم مدير المدرسة القرآنية السالفة الذكر.

وللإشارة، فقد تم وضع هذه المؤسسة - التي تم بناؤها سنة 1949، واستقبلت أول فوج دراسي كمدرسة ابتدائية سنة 1951، وتوقفت عن أداء دورها في الموسم الدراسي 2008-2009-  رهن إشارة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في إطار ''المبادرة الوطنية للتنمية البشرية''، تبعا لاتفاقية شراكة بين الأطراف التالية:

  • عمالة مقاطعات الدار البيضاء - آنفا في شخص السيد عامل العمالة؛
  • الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الدار البيضاء الكبرى ممثلة في شخص مديرتها السيدة خديجة بن الشويخ ؛
  • المندوبية الجهوية للشؤون الإسلامية لجهة الدار البيضاء الكبرى في شخص مندوبها الجهوي السيد عبد السلام مريزق؛
  • والمحسن السيد إبراهيم باسعدون الذي قام بإصلاح وتهيئة هذه الداخلية،

 وذلك توخيا من الأطراف المتعاقدة إلى دعم وإعطاء دفعة قوية للتعليم العتيق على مستوى الجهة، والاهتمام بطلبته وكذا بأوضاعهم المادية والمعنوية.

وقد تم هذا التدشين بحضور:

السيد أحمد التوفيق وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، السيد بوشعيب فقار محافظ مؤسسة مسجد الحسن الثاني، بالدار البيضاء، السيد عبد الواحد بنداود مدير التعليم العتيق، والمندوب الجهوي للشؤون الإسلامية لجهة الدار البيضاء الكبرى، بالإضافة إلى السلطات المحلية، ومجموعة من الأطر الإدارية والتربوية والطلبة الذين عبروا عن ارتياحهم وسعادتهم بهذه المبادرة الجليلة الهادفة إلى  إيواء طلبة المدرسة القرآنية التابعة  لمؤسسة مسجد الحسن الثاني بالدار البيضاء مع توفير كافة شروط الراحة والدراسة والبحث العلمي لطلبة هذه المؤسسة التي افتتحت في سنة 2005، والتي يدرس بها حاليا 230 طالبا في مختلف الأطوار من الابتدائي إلى النهائي، حيث يتوج فيها الطالب بحصوله على شهادة العالمية التي تعادل الإجازة.

أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة ليومه 18 رمضان 1437 الموافق ل 24 يونيو 2016 بمسجد الحسن الثاني بالدار البيضاء

 

أدى أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، مرفوقا بصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، صلاة الجمعة ليومه 18 رمضان 1437(24 يونيو 2016)، بمسجد الحسن الثاني بالدار البيضاء.

واستهل الخطيب خطبتي الجمعة بالتأكيد على أن شهر رمضان مليء بالأحداث العظام في تاريخ هذه الأمة المسلمة، فهو شهر نزول القرآن، وشهر الانتصارات والملاحم، ففي السابع عشر منه، في السنة الثانية للهجرة، وقعت غزوة بدر الكبرى، التي كانت فيصلا وفرقانا بين الحق والباطل، حيث لا بد للمسلمين أن يذكروها  و أن يذكروها لأولادهم.
وأشار إلى أن غزوة بدر الكبرى رسخت في هذه الأمة مجموعة من المبادئ الإنسانية الخالدة، حيث تبين من وقائعها أن الإيمان أقوى حافز لتحقيق المقاصد وبلوغ الغايات، وما كان للمسلمين أن يحققوا ذلك النصر الكبير لولا قوة إيمانهم بالدين وأثره في نفوسهم، مع اليقين أن الإيمان الصادق بالله، والثقة القوية به لا يتنافيان مع الدعاء والتضرع إلى الله سبحانه.

وسجل أنه في غزوة بدر تجلى مبدأ العدل والرحمة بين الناس، مشفوعا بحسن تحمل المسؤولية وعمق الإحساس بالاشتراك في الأمانة، وترسخ فيها مبدأ الاحتراز من الخبر الموجه الكاذب والماكر، وعدم التأثر بالدعايات المغرضة، مصداقا لقوله تعالى: "يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين".

وأبرز الخطيب أن أهم مبدإ تقرر في هذه الغزوة العظيمة، مبدأ الشورى في تدبير شأن الأمة، فقد عقد النبي صلى الله عليه وسلم، قبل أن تنطلق المعركة مجلسا استشاريا أعلى، بين فيه الوضع العام وتطوراته وتوقعاته، وقال للناس: " أشيروا علي"، فتكلم المهاجرون وأحسنوا  (أبو بكر وعمر والمقداد بن عمرو) وأعلنوا استعدادهم لتنفيذ أمر الله ورسوله بإيمان  و انقياد، وعلم الأنصار أنه صلى الله عليه وسلم يريد رأيهم فتكلم ممثلون عنهم بما لا يقل إيمانا وانقيادا عما عبر عنه المهاجرون.
ومن أهم ما يستفاد من أحداث هذه الغزوة أيضا، يضيف الخطيب، مبدأ إصلاح ذات البين، والاحتكام في الأمر كله إلى الشرع، أي إلى الله ورسوله، والاشتغال بمهمات الأمور.

ورأى أنه من الأمور الهامة التي أعقبت هذه الغزوة سماح رسول الله صلى الله عليه وسلم لأسرى بدر أن يفدي أحدهم نفسه ويتحرر من الأسر إذا علّم عشرة من الصحابة القراءة والكتابة.
وذكر الخطيب، بأن شهر رمضان وما فيه من أنواع العبادات والأعمال الصالحة، وما يقع فيه من الخير والإحسان، هو من أعظم النعم التي امتن الله بها على عباده، واستحضار هذه النعم يقود إلى شكرها، كما يقود إلى إعطاء رمضان ما يستحقه من العبودية لله، والاجتهاد فيه بالأعمال الصالحة.
وأشار إلى أنه من موجبات شكر الله في رمضان، ما جعل الله فيه من تكفير السيئات، وزيادة الحسنات، واستجابة الدعوات، والعتق من النار، ومن أعظم ما يوجب شكر الله على رمضان أنه سبحانه يتولى جزاء الصائمين، وإعانتهم على أنفسهم وشياطينهم في رمضان، وفتح أبواب الجنة، وإغلاق أبواب النار، كل ذلك مما يوجب شكر الله تعالى على هذه النعم.

أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة بمسجد الحسن الثاني بالدار البيضاء رفقة الرئيس السينغالي

أدى أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس ، نصره الله ، مرفوقا بصاحب السمو   الملكي الأمير مولاي رشيد، وفخامة الرئيس السينغالي السيد ماكي سال ، صلاة الجمعة لـ 17 رمضان 1434هـ ،الموافق لـ 26 يوليوز 2013م  بمسجد الحسن الثاني بمدينة الدار البيضاء.

وذكر الخطيب ، في مستهل خطبتي الجمعة، أن اليوم الذي هو السابع عشر من شهر رمضان المعظم، يوافق في أيام الإسلام ذكرى عظيمة هي ذكرى غزوة بدر الكبرى التي تعد من المعارك الفاصلة في تاريخ قيام الإسلام، حيث وقعت في العام الثاني من الهجرة الذي يوافق عام 624 م ، قرب بئر تحمل اسم "بدر" بين مكة والمدينة، وقد انتصر فيها المسلمون ولم يكن عددهم سوى ثلث عدد أعدائهم.

وأضاف أن هذا الانتصار كانت له نتائج مادية ومعنوية على نجاح الدعوة المحمدية، دعوة الحق والعدل والوحي والقيم الأخلاقية التي أنارت الأكوان وكرمت الإنسان، دعوة التقارب والأخوة، مصداقا لقول الله تعالى لنبيه المصطفى صلى الله عليه وسلم: "هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين وألف بين قلوبهم".

وقال إن حكمة الله شاءت أن تصادف هذه الذكرى هذا العام يوم جمعة، وأن يحييها المغاربة وإمامهم الأعظم، أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس ،حفظه الله ، وهو يستقبل ضيفه الكريم، فخامة رئيس الجمهورية السينغالية الشقيقة السيد ماكي سال، حيث يجددان ، بهذه الزيارة ، صلة الرحم بين شعبيهما في المملكة المغربية وفي جمهورية السينغال، مبرزا أن قائدي البلدين يصليان صلاة الجمعة في هذا المسجد المبارك الذي بناه ملك عظيم هو جلالة المغفور له الحسن الثاني، طيب الله ثراه ، وهو صرح يرمز بفخامته وثرائه الحضاري إلى أمجاد الإسلام في هذا البلد الأمين منذ أن انتشرت فيه الدعوة المحمدية المطهرة التي جاءت معها بما لا يحصى من النعم والفضائل.

وأوضح أن من هذه النعم والفضائل الإرث الحضاري المشترك بين المملكة المغربية وبين المجال السوداني في إفريقيا الغربية منذ أن قامت في المغرب ممالك الأدارسة والمرابطين، وقامت هنالك ممالك غانا ومالي والتكرور، وهي علائق تاريخية بشرية وسياسية وروحية وثقافية قل أن تجد في جهة من جهات العالم ، نظيرها في المتانة والعمق والامتداد.

كما أنها نعمة ، يضيف الخطيب ، أنعم الله بها على المغرب وعلى هذه البلدان في ظل الإسلام وبفضله ورعاها على الدوام ملوكنا الأبرار، ولاسيما في عهد الدولة العلوية الشريفة، حيث بنوا ، مع أمثالهم ، من رؤساء تلك البلدان، روابط خدمها العلماء وشيوخ التصوف، وأبدع التجار في تنشيط المبادلات في إطارها بين الشمال والجنوب، مبادلات في الاتجاهين قامت على الإيمان والقدوة والنموذجية في الأخلاق بحيث لم تقتصر على البضائع بل امتدت إلى أساليب العيش والعلوم والفنون.

وأكد أن وحدة عميقة في الدين ترسخت منذ عدة قرون بين المغرب وبلدان إفريقيا الغربية ، كتب لعناصرها القوية الدوام والاستمرار، مذكرا بأن من هذه العناصر ، التي ما تزال فعالة إلى اليوم ، الاشتراك في تبني قراءة القرآن برواية ورش عن نافع في المساجد، والانتصار لمذهب أهل السنة، واتباع العقيدة الأشعرية التي هي عقيدة الاعتدال البعيدة عن التطرف والتكفير والعمل وفق المذهب المالكي الذي اختاره المغاربة، لأن الإمام مالك رضي الله عنه، اعتمد فيه على عمل أهل مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما ازدادت هذه الوحدة الدينية قوة ورسوخا عندما انتشرت ببلدان إفريقيا الغربية طرق التربية الروحية الموسومة بالتصوف، انطلاقا من المغرب، وأشهرها التجانية والقادرية والشاذلية.

وأوضح أن هذه الأواصر في العمق تسكن القلوب ولا تنال منها عوادي الزمن ولا تتأثر بالتغيرات السطحية ولا بالمناوشات الخارجية كيفما كان مصدرها ، بحيث ظل المغاربة وإخوانهم في بلدان إفريقيا جنوبي الصحراء ، إلى اليوم ، أوفياء لعهد الأجداد، ينعمون بثمراته في علاقات تقوم على المبادئ والإيمان، قادرة على صيانة المودة في القربى ورعاية المصالح المشتركة في أرقى المستويات ، مبرزا أن بناة هذه العلائق بين الأمس واليوم يصدق عليهم قول الله تعالى: "من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا ".

ومصداقا لذلك الوفاء، يقول الخطيب ، نرى أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمدا السادس يرعى تلك العهود والروابط، فلا يألو جهدا في التواصل مع إخوانه رؤساء هذه الدول وشعوبها، يزورهم ويدعوهم، مؤكدا أن روابط الأخوة بين المغرب وبلدان إفريقيا الغربية ذخيرة روحية ونموذج مثالي للبناء الحضاري المشترك صمدت أواصره أمام دسائس التفرقة والتشويه الذي حاوله الاستعمار، إذ ضرب المغرب مثالا في التضامن والتآزر في نضال التحرر الإفريقي الحديث الذي تقتضيه أخلاق الدين.

وأضاف أن الوفاء للتاريخ ورعاية الآمال المشتركة في المستقبل، هو المحافظة على هذه الثوابت الدينية المشتركة وصيانتها من كل تشويه، لأنها هي التي نسجت حولها خيوط شخصيتنا وفي إطارها تحقق إسهامنا المشترك في حضارة الإسلام والإنسانية جمعاء، وهي ،على الخصوص ، الحصن الحصين لقيمنا في الأمن والاعتدال، في وقت يتربص فيه التطرف بهذه الجهات وهو يحاول استعمال كل الوسائل لزرع الفتنة والشقاق.

وابتهل الخطيب في الختام إلى الله عز وجل بأن يحفظ أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس ويديم نصره ويحقق مسعاه، وبأن يقر عينه بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن ويشد أزر جلالته بشقيقه صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد.

كما تضرع إلى العلي القدير بأن يتغمد بواسع مغفرته ورحمته الملكين المجاهدين جلالة المغفور لهما محمد الخامس والحسن 

الثاني ويكرم مثواهما ويسكنهما فسيح جناته.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أمير المؤمنين يترأس بمسجد الحسن الثاني بالدار البيضاء حفلا دينيا إحياء لليلة المولد النبوي الشريف

 

 

ترأس أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، مرفوقا بصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، و صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وصاحب السمو الأمير مولاي إسماعيل، بعد صلاة عشاء يوم الأربعاء 11 ربيع الأول 1437هـ الموافق لـ 23 دجنبر 2015، بمسجد الحسن الثاني بالدار البيضاء،حفلا دينيا إحياء لليلة المولد النبوي الشريف.

وخلال هذا الحفل الديني، الذي تميز بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم وإنشاد أمداح نبوية، ألقى وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية السيد أحمد التوفيق، عرضا بين يدي جلالة الملك، حول التقرير السنوي لحصيلة أنشطة المجلس العلمي الأعلى و المجالس العلمية المحلية، قبل أن يقدم لجلالته التقرير السنوي لهذه الحصيلة.

واستعرض الوزير ما تم إنجازه بتوجيهات من أمير المؤمنين في جوانب من حماية الدين، وهي العناية بالقرآن الكريم، والتأطير بالعلماء، والعناية بالقيمين الدينيين، والعناية بالمساجد، وتنمية التعليم العتيق.

وذكر، في هذا الصدد، بأن جلالة الملك حفظ للمملكة عنايتها المتميزة بكتاب الله العزيز ، حيث يوجد في المملكة اليوم 17 ألف كتاب قرآني، يرتادها 370 ألف من الذكور والإناث، و2100 مركز لتحفيظ القرآن تشرف عليها المجالس العلمية بها ّأزيد من 100 ألف متمدرس. 

وتابع أن جهود المجلس العلمي الأعلى والمجالس العلمية المحلية توالت في صيانة الثوابت الدينية وعلى رأسها إمارة المؤمنين، وما يتبع ذلك من تقوية مشاعر الوحدة العقدية والمذهبية والسلوكية للأمة، مضيفا أنه توالى كذلك التكوين المستمر ل 45 ألف من الأئمة القارين في المساجد، كما تخرج فوج جديد من الائمة الشبان والمرشدات فضلا عن التحاق أفواج جديدة من الطلبة الأئمة من بلدان أجنبية بمعهد محمد السادس لتكوين الائمة والمرشدات.

وفي أعقاب ذلك، سلم أمير المؤمنين جائزة محمد السادس التنويهية التكريمية للفكر والدراسات الإسلامية، للسيد محمد بن معجوز المزغراني من مدينة فاس و تسلمها ولده نظرا لظروفه الصحية.

وتمنح هذه الجائزة كل سنة كمكافأة للشخصيات العلمية المرموقة بغية تشجيعها على إنجاز أبحاث عالية المستوى في مجال الدراسات الإسلامية، وذلك تماشيا مع تعليمات الشريعة السمحة التي تحث على طلب العلم وحسن توظيفه.

  وتقدم للسلام على جلالة الملك السيد إبراهيم عبد العزيز عبد الرحمن خليل إبراهيم من جمهورية مصر العربية، الذي تسلم من يدي جلالته جائزة محمد السادس الدولية في حفظ القرآن الكريم، فرع الحفظ الكامل مع الترتيل والتفسير.

كما تقدم للسلام على جلالته السيد معاد الدويك من مدينة الدار البيضاء، الذي سلمه جلالة الملك جائزة محمد السادس الدولية في تجويد القرآن الكريم مع حفظ خمسة أحزاب.

وسلم أمير المؤمنين، أيضا، جائزة محمد السادس التكريمية في فن الخط المغربي للسيد حماد يوجيل (وجدة)، كما سلم جلالته جائزة محمد السادس للتفوق في فن الخط المغربي للسيد الصغير يعكوبي (تازة).

بعد ذلك، سلم جلالة الملك جائزة محمد السادس التكريمية في فن الزخرفة المغربية على الورق للسيد عبد الله الوزاني من مدينة الرباط، وجائزة محمد السادس للتفوق في فن الزخرفة المغربية على الورق للسيد أبو بكر فاسي الفهري من مدينة فاس.

إثر ذلك، تقدم للسلام على أمير المؤمنين أعضاء لجنة جائزة محمد السادس للفكر والدراسات الإسلامية، الأساتذة محمد الكتاني، ومحمد بنشريفة، ومحمد يسف، وإدريس خليفة، والشاهد البوشيخي، وأحمد شوقي بنبين، وأحمد شحلان، وأحمد قسطاس (مقرر اللجنة).

حضر هذا الحفل الديني رئيس الحكومة، ورئيسا غرفتي البرلمان، ومستشارو صاحب الجلالة، وأعضاء الهيئة الوزارية، ورؤساء المجالس الدستورية، وكبار ضباط القيادة العليا للقوات المسلحة الملكية، وأعضاء السلك الدبلوماسي الإسلامي المعتمد بالرباط، والعديد من العلماء وشخصيات أخرى مدنية وعسكرية.

ويأتي إحياء أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أيده الله، لهذه الليلة المباركة اقتداء بسنة أسلافه الذين دأبوا على الاحتفاء بذكرى مولد جدهم المصطفى عليه أزكى الصلاة والسلام، الذي شكل ميلاده مولد أمة كانت وستظل خير أمة أخرجت للناس، تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر. فهو الرسول الأمين خاتم الأنبياء والمرسلين الذي أشرقت بمولده الدنيا وامتلأت نورا وهداية، بفضل ما تضمنته الرسالة المحمدية من ترسيخ لقيم العدل والمساواة والاعتدال والدعوة إلى العمل الصالح والتسامح بين البشر والتعايش بين مختلف الأديان والثقافات، حتى يعم الرخاء والسلم بين الناس أجمعين.

جلالة الملك يدشن أكاديمية الفنون التقليدية لمؤسسة مسجد الحسن الثاني بالدار البيضاء

 

أكاديمية الفنون التقليدية بالدار البيضاء تجسيد للرؤية المتبصرة لجلالة الملك لإعادة تأهيل الصناعة التقليدية.

بإشراف صاحب الجلالة الملك محمد السادس ٬نصره الله ٬يوم الأربعاء 15 ذي الحجة 1433 الموافق ل31 أكتوبر 2012بالدار البيضاء٬على تدشين أكاديمية الفنون التقليدية ٬يعطي جلالته دفعة قوية لقطاع الصناعة التقليدية الذي يضطلع بدور هام في الحفاظ على الهوية المغربية.

وتعكس الأكاديمية الجديدة ٬وهي واحدة من المكونات الأربعة لمؤسسة مسجد الحسن الثاني بالدار   البيضاء، أيضا الرؤية المتبصرة لجلالة الملك لإعادة تأهيل قطاع الصناعة التقليدية وشعبها الحرفية ٬بهدف الحفاظ عليها وصيانتها.

وفي الواقع٬ما فتئ جلالة الملك يؤكد على أهمية إرساء أسس نهضة الصناعة التقليدية٬كما يتضح ذلك في الرسالة الملكية التي وجهها جلالته في شتنبر 2001 إلى المشاركين في الندوة الوطنية لإعداد الكتاب الأبيض للصناعة الحرفية والمهن بفاس٬والتي أكد فيها جلالته العناية الملكية الموصولة لهذا القطاع الحيوي " الذي نكن له ولحرفييه عطفا خاصا وتقديرا فائقا لدوره المركزي في الحفاظ على

الهوية المغربية التليدة ".

كما يندرج تدشين أكاديمية الفنون التقليدية بالدار البيضاء في إطار هاجس صيانة التراث الوطني والحفاظ على حرف الصناعة التقليدية ٬ولاسيما تلك المهددة بالاندثار.

وستمكن الأكاديمية٬وهي مؤسسة لتكوين الأطر العليا والبحث في مجال الفنون التقليدية٬للمتدربين الشباب من ولوج مجالات الإبداع والتميز٬ودمج التكنولوجيات الجديدة واستيعاب أساليب الإدارة الحديثة.

وبهذه المناسبة ٬قدم وزير الأوقاف والشؤون الاسلامية ٬رئيس مؤسسة مسجد الحسن الثاني بالدار البيضاء السيد أحمد التوفيق٬أمام جلالة الملك عرضا حول مهام وأهداف الأكاديمية ٬فضلا عن الآفاق المستقبلية التي تفتحها للمتكونين المستفيدين من التكوينات التي تقدمها.

وأبرز السيد التوفيق أن المؤسسة الجديدة ٬التي أنجزت وفقا للتعليمات الملكية السامية٬تناط بها مهمة تكوين الصناع المعلمين والأطر ذوي المستوى العالي من أجل تمكينهم من المهارات المهنية والعملية في مختلف الحرف التقليدية وحرف الفن والإنتاج٬مضيفا أن الأكاديمية ستوفر المساعدة التقنية والاستشارة في مجال الجودة لفائدة مقاولات الصناعة التقليدية.

وسجل أن الأكاديمية٬وهي ثمرة شراكة بين مؤسسة مسجد الحسن الثاني بالدار البيضاء٬وصندوق الحسن الثاني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية ومكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل ووزارة الداخلية ووزارة الصناعة التقليدية٬مؤسسة نموذجية في مجال تكوين الفنون التقليدية٬سواء كان ذلك من حيث الجودة أو من حيث المعارف العلمية والثقافية٬مشيرا إلى أن ذلك يجعل منها مؤسسة متفردة في نوعها على الصعيد الوطني٬قليلة النظير على الصعيد العالمي.

وأضاف أن الأكاديمية ٬التي تطلب انجازها غلافا ماليا يناهز 107 مليون درهم٬تسهر على تكوين جيل جديد من الحرفيين يجمع بين الإبداع والأصالة ٬مشيرا إلى أن الاكاديمية ستقدم من خلال هذا التكوين فوائد بالنسبة لنسيج هذه الصناعات التي تهم ملايين الايدي العاملة بالمملكة ٬الأمر الذي سيجعل الأكاديمية حلقة أساسية في شبكة فعاليات وطنية ودولية معنية بالفنون التقليدية وبالنشاطات المرتبطة بها.

وأبرز رئيس مؤسسة مسجد الحسن الثاني أن الآثار الحسنة للأكاديمية ستتعدى ٬لا محالة ٬الأبعاد الاقتصادية إذ هي مرتبطة بصيانة وترقية جوانب فنية وثقافية من الهوية المغربية الاصيلة.

إثر ذلك ٬قام صاحب الجلالة الملك محمد السادس٬نصره الله٬بجولة في مختلف ورشات التكوين بهذه المعلمة ( زواقة الخشب ونحث الخشب وورشة الجبس وورشة الزليج وورشة نقش الحجارة وورشة صياغة الحلي وورشة الزخرفة الفنية للحديد وورشة النسيج التقليدي وورشة الجلد )٬وبفضاءات الأكاديمية٬قبل أن يقوم جلالته بزيارة متحف مسجد الحسن الثاني الذي سيسمح لزائري المسجد التعرف على بعض المعلومات الأساسية حول بنائه٬والجهد الجماعي للحرفيين الذين شاركوا في إنجاز هذا المشروع الرائد.

ويضم هذا المتحف بهوا للاستقبال يفضي للمدار السياحي لمركب مسجد الحسن الثاني٬وفضاءات مختلفة للوقوف على عينات من الصناعة التقليدية التي استخدمت في بناء مسجد الحسن الثاني (الخشب المزوق والمنحوت والجبس والزليج) وفضاء للعروض يظهر المراحل المختلفة لبناء معلمة مسجد الحسن الثاني وأثرها على البيئة الحضرية للدار البيضاء.

كما يشتمل فضاء العروض على وسائط تفاعلية تقدم شروحات أفضل لعملية بناء هذه المعلمة ٬وعلى فضاء للعروض المؤقتة للفنون التقليدية المغربية٬فضلا عن محلات لبيع الهدايا التذكارية المتعلقة بمسجد الحسن الثاني وغيرها من منتجات الصناعة التقليدية المغربية.

للمزيد من المعلومات أنظر الرابط التالي  www.aat.ac.ma

جلالة الملك محمد السادس يشرف على حفل تسليم شواهد التخرج لفائدة طلبة شعبة فن الخط بأكاديمية الفنون التقليدية، و يزور معرض فن الخط بالمكتبة الوسائطية لمؤسسة مسجد الحسن الثاني بالدار البيضاء

جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، يشرف على حفل تسليم شواهد التخرج لفائدة طلبة شعبة فن الخط بأكاديمية الفنون التقليدية، و يزور معرض فن الخط تحت عنوان "إشراقات الحرف"، بالمكتبة الوسائطية لمؤسسة مسجد الحسن الثاني بالدار البيضاء.

 

 

تجسد الحرص الراسخ لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله ، على النهوض بالتكوين في فن الخط ، باعتباره فنا متجذرا في التاريخ الغني للمغرب، مرة أخرى، يوم الجمعة 29 ذو الحجة 1435هـ الموافق لـ 24 أكتوبر 2014، من خلال إشراف جلالة الملك، بالمكتبة الوسائطية لمسجد الحسن الثاني، على تسليم شواهد لفائدة خريجي شعبة فن الخط بأكاديمية الفنون التقليدية للدار البيضاء.

كما يعكس هذا الحفل عزم جلالة الملك، على الحفاظ وصيانة والارتقاء بالأبعاد الفنية والثقافية للهوية المغربية الأصيلة، الغنية والمتنوعة، ورؤية جلالته المستنيرة الرامية إلى تأهيل قطاع الصناعة التقليدية ومجموع مهنها، لاسيما تلك المهددة بالاندثار.

وهكذا، سلم جلالة الملك شواهد التخرج لتسعة تلاميذ. ويتعلق الأمر بكل من عبد اللطيف البوعناني، وسعد وردان، ورشيد بودهك، وعبد الحكيم بورضى، ومحمد العسري، وابتسام الحيمر، وجلال حديدو، ومحمد عمري، وإبراهيم المساوي.

وقد تمكن الطلبة الخريجون، أثناء دراستهم بأكاديمية الفنون التقليدية، من متابعة حصص نظرية وتطبيقية، وحضور ملتقيات، وندوات، وأعمال في الورشات، وتطبيقات ميدانية وتداريب. وقد تلقى الخريجون جميع المعارف العلمية والتقنية والمهنية الضرورية لجعلهم يتقنون فن الخط، وتطوير الملكات الفنية الأساسية، وإنجاز أعمال للبحث والابتكار.

وبهذه المناسبة ، قدم الطالبان عبد اللطيف البوعناني وإبراهيم المساوي لجلالة الملك ، لوحتين تجسدان مختلف أنماط فن الخط المغربي. كما قدم السيد محمد أمزيل ، أستاذ بأكاديمية الفنون التقليدية بالدار البيضاء ورئيس الجمعية المغربية لفن الخط لجلالته لوحة لفن الخط من إبداعه.

كما تميز هذا الحفل ، بزيارة جلالة الملك لمعرض فن الخط المنظم من طرف مؤسسة مسجد الحسن الثاني بالدار البيضاء والجمعية المغربية لفن الخط، تحت عنوان "إشراقات الحرف".

ويمنح هذا المعرض الذي يضم 80 لوحة من إبداع 46 فنانا خطاطا، من بينهم فائزون ب وطلبة أكاديمية الفنون التقليدية ، لمحة شاملة ودقيقة ومتقنة حول وضعية فن الخط العربي بالمغرب، باعتباره تعبيرا فنيا.

جلالة الملك يدشن المكتبة الوسائطية لمؤسسة مسجد الحسن الثاني بالدار البيضاء

 أدى أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس، صلاة الجمعة بمسجد الحسن الثاني، في الدارالبيضاء، كما أشرف على تدشين المكتبة الوسائطية، التي أحدثت بمسجد الحسن الثاني، باستثمارات مالية بلغت 200 مليون درهم.

alt
وبعد قطع الشريط الرمزي، وإزاحة الستار عن اللوحة التذكارية، قام جلالة الملك بجولة في مختلف مرافق هذه المكتبة، التي تمتد على مساحة إجمالية تبلغ 12 ألفا و400 متر مربع، وتضم ثلاث مستويات، اثنان منها مخصصان للأطفال والشباب.

وتتوفر المؤسسة على 860 مقعدا مخصصا للقراءة، ضمنها 107 مقاعد مجهزة بحواسيب موصولة بشبكة الإنترنت، فيما يبلغ الرصيد الوثائقي للمكتبة نحو 200 ألف وثيقة، منها 87 ألف وثيقة ستكون رهن إشارة العموم عند افتتاح هذا الصرح الثقافي.

وتتوزع فضاءات المكتبة الوسائطية بين فضاء مخصص لفئة الصغار والأطفال والشباب، وفضاء مخصص للكبار، وفضاء ثالث مخصص لمدينة الدارالبيضاء، وفضاء عبد الهادي بوطالب، وفضاءات للاطلاع على الموارد المتعددة الوسائط، موزعة على كل المستويات، إلى جانب فضاءات أخرى.

وبالإضافة إلى المراهنة على أن تصبح عنصرا فاعلا في المجال الثقافي، فإن المكتبة الوسائطية تتوفر، أيضا، على مجموعة من الفضاءات الثقافية متعددة الاستعمالات، تشمل قاعة للمحاضرات، بسعة 200 مقعد، وقاعة للعرض، وقاعات مجهزة بالحواسيب، وفضاء للحكي، ومركزا للموارد، مفتوحا في وجه الجمعيات والفاعلين السوسيو ثقافيين.

ويندرج إحداث المكتبة في إطار السعي إلى جعل القراءة في متناول الجميع، ودون أي تمييز فئوي، وتسهيل الولوج إلى عالم العلم والمعرفة، وتخصيص مركز للموارد للفاعلين المحليين، والمشاركة في التنشيط الثقافي لمدينة الدارالبيضاء، وتوفير فضاءات للنقاش الفكري، والتبادل الثقافي.

ويعد مشروع إحداث المكتبة الوسائطية ثمرة شراكة مجموعة من القطاعات، تشمل وزارة الداخلية، ووزارة الثقافة، وولاية الدارالبيضاء الكبرى، والوكالة الحضرية للدارالبيضاء، ومجلس الجهة، ومجلس العمالة، وصندوق الحسن الثاني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

ويندرج مشروع المكتبة في إطار برنامج تأهيل البنيات التحتية الثقافية للعاصمة الاقتصادية، الذي رصدت له اعتمادات بقيمة 754 مليون درهم.

ويشمل هذا البرنامج مجموعة من المشاريع، بينها، على الخصوص، إعادة تجهيز وإصلاح مجموعة من المسارح والمكتبات بالمدينة، وترميم المعهد الموسيقي، والرفع من الطاقة الاستيعابية لمدرسة الفنون الجميلة، وتهيئة خزانة سيدي معروف، وبناء مركبات ثقافية بسيدي معروف، وسيدي البرنوصي، والحي الحسني، وبناء المسرح الكبير للدارالبيضاء، ورد الاعتبار للمدينة القديمة ووسط المدينة، وتهيئة حي الحبوس، وعدد من المنشآت الثقافية القريبة منه، إلى جانب تهيئة شواطئ آنفا، وسيدي عبد الرحمان، وعين السبع، وباسيو.

وتندرج هذه المشاريع في إطار الجهود الرامية إلى خلق دينامية جديدة بالعاصمة الاقتصادية للمملكة، من خلال تكثيف الجهود لبناء مؤسسات ثقافية، تواكب النمو الاقتصادي، الذي تشهده المدينة، من أجل التعريف أكثر بمكونات تراثها، وإيجاد السبل الناجعة لحمايته والمحافظة عليه، وتوظيفه بطرق ملائمة، تتناسب ومتطلبات الحياة المعاصرة.

ويعد برنامج تأهيل البنيات التحتية الثقافية أحد مكونات برنامج التنمية الحضرية للعاصمة الاقتصادية للمملكة، برسم الفترة الممتدة بين 2007 -2010 ، الذي رصدت له استثمارات بقيمة ثلاثة ملايير و250 مليون درهم.

أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة ليومه 29 ذو الحجة 1435هـ الموافق لـ 24 أكتوبر 2014 بمسجد الحسن الثاني بالدار البيضاء

 

  أدى أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، صلاة الجمعة ليومه 29 ذو الحجة 1435هـ الموافق لـ 24 أكتوبر 2014ب "مسجد الحسن الثاني" بمدينة بالدار البيضاء.

وذكر الخطيب ، في مستهل خطبتي الجمعة ، بأن الأمة الإسلامية ستحتفل قريبا بيوم من أيامها المجيدة، وذكرى من ذكرياتها الخالدة، ألا وهي ذكرى فاتح محرم، فاتح السنة الهجرية، فاتح صفحة جديدة في مسار الدعوة الإسلامية والرسالة المحمدية التي شاءت الحكمة الإلهية أن تكون آخر اتصال بين الأرض والملأ الأعلى، وأن يكون صاحبها عليه السلام خاتم الأنبياء والمرسلين.

وأوضح أنه بعد ثلاث عشرة سنة من الدعوة إلى إخلاص العبودية لله الواحد الأحد وتنقية التصورات الإيمانية للربوبية والألوهية من كل الشوائب التي تراكمت في معتقدات الناس حقبا طويلة، وبعد معاناة رسول الله صلى الله عليه وسلم والقلة المؤمنة معه من عناد وكفر وكيد كفار قريش، أمر الحق سبحانه نبيه بالهجرة من مكة، مسقط رأسه، إلى المدينة المنورة التي كانت تسمى قبل البعثة بيثرب.

وأضاف أن الرسول الكريم هاجر رفقة صاحبه أبي بكر الصديق ، وليس معه مال ولا متاع، يحمل معه فقط إيمانه وعقيدته، ذلك الإيمان الذي يعطي للنفس سكينتها وللروح طمأنينتها، هذه السكينة التي غمرت قلب الرسول يوم الهجرة فلم يعتره هم ولا حزن ولم يستبد به خوف ولا وجل.

وأكد الخطيب أن العبرة المستخلصة من حدث الهجرة تكمن في أن المسلم أمامه هجرات كثيرة ومتنوعة تنتظره في حياته ومعاشه ، وتتمثل في هجرة الشك إلى اليقين ، وهجرة الوهم إلى الحقيقة ، وهجرة الكسل إلى العمل المثمر ، وهجرة الخمول إلى العمل البناء لعمارة الأرض وبناء الحضارة وإسعاد الإنسان ، وهجرة البغضاء والكراهية إلى المحبة والألفة ، وهجرة الرذيلة بمختلف صورها إلى الفضيلة التي تزكي النفوس وتطهر الأرواح ، وهجرة التنازع والتطاحن إلى التعاون والتكافل والتآزر، أي هجرة سبل الشر إلى مسالك النجاح والفلاح، مبرزا أن الهجرة في الحياة الحاضرة تعني التغير والتغيير من حال إلى حال أفضل منه.

وأشار إلى أنه يتعين على المسلم ، بهذه الهجرات وغيرها، أن يخلد حدث الهجرة النبوية ، فيضع الموازين القسط والمعايير العادلة لكل قول يقوله أو عمل يقبل عليه، مميزا في ذلك بين أسباب البناء وعوامل الهدم ، وبين الشر الخفي والمعلن ، وبين خير الفرد والمجتمع والأمة

كما أكد الخطيب أن الهجرة النبوية شكلت نقطة تحول في تاريخ الأمة الإسلامية بل في تاريخ الإنسانية كلها، حيث سماها الله نصرا فقال تعالى: "إلا تنصروه فقد نصره الله..." ، مما جعل عمر بن الخطاب رضي الله عنه يجعلها بداية تاريخ المسلمين، حتى يبقى حادث الهجرة في أذهان الأمة كل لحظة من لحظات حياتها، مبرزا أن هذه الهجرة لم تكن فرارا أو خوفا من المشركين، ولم تكن من أجل طلب الدنيا وزهرتها، وإنما كانت بحثا عن تربة جديدة، وموطن صالح لإقامة المجتمع الإسلامي ونشر الدعوة الإسلامية حتى تعم الآفاق

وابتهل الخطيب ، في الختام ، إلى الله تعالى بأن ينصر أمير المؤمنين وحامي حمى الملة والدين صاحب جلالة الملك محمد السادس، نصرا عزيزا يعز به الإسلام والمسلمين، ويجمع به كلمتهم على الحق المبين، وبأن يحفظه بما حفظ به الذكر الحكيم، ويقر عينه بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، ويشدد أزر جلالته بشقيقه صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة.

كما تضرع إلى العلي القدير بأن يغدق سحائب المغفرة والرحمة والرضوان على فقيدي الوطن والإسلام، جلالة المغفور لهما محمد الخامس والحسن الثاني ويكرم مثواهما ويطيب ثراهما.

 

كرونولوجيا لنشاطات اأمير المومنين الخاصة بمؤسسة مسجد الحسن الثاني بالدار البيضاء

 

نظرا للاهتمام الكبير الذي يوليه أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله لهذا المسجد العظيم، فقد سار جلالته على درب والده جلالة المغفور له الحسن الثاني في ترأس العديد من الأنشطة والمناسبات الدينية برحاب هذه المعلمة الفريدة  وذلك على النحو الآتي:
 
الأنشطة الدينية :
 
ذكرى المولد النبوي الشريف:
 
- للهجرة 1421
- للهجرة 1422
- للهجرة 1423
- للهجرة 1424
- للهجرة 1425
- للهجرة 1426
 
صلاة الجمعة : 

- 5 رمضان 1424 موافق 31 أكتوبر 2003 ؛ 
- 10 ربيع الأول 1425 موافق 30 أبريل 2004 ؛ 
- 10 رمضان 1426 موافق 14 أكتوبر 2005 ؛
- فاتح ربيع الأول 1427 موافق31 مارس 2006 ؛
- 17 شوال 1429 موافق 17 أكتوبر 2008  ؛ 
- 14 رمضان 1430 موافق 4 شتنبر 2009 ؛
- 16 ربيع الثاني 1431 موافق 2 أبريل 2010؛  
- 18 رمضان 1434 الموافق ل 26 يوليوز 2013 رفقة فخامة رئيس دولة السينغال السيد ماكي سال؛ 
- 20 رمضان 1435هـ الموافق لـ 18 يوليو 2014 ؛
- 29 ذو الحجة 1435هـ الموافق لـ 24 أكتوبر 2014.

 

ليلة القدر المباركة :

- الأحد 26 رمضان 1423 موافق فاتح دجنبر 2002.
 
 
الأنشطة الرسمية :
 
- ترأس جلالته يوم فاتح ربيع الأول 1427 موافق 31 مارس 2006 حفل توقيع اتفاقية الشراكة لإنجاز مشروعي المكتبة الوسائطية وأكاديمية الفنون التقليدية بالمركب الثقافي لمسجد الحسن الثاني.

- قام حفظه الله وأيده يوم 16 ربيع الثاني 1431 موافق 02 أبريل 2010 بتدشين المكتبة الوسائطية.  

-أشرف جلالته ٬نصره الله ٬يوم الأربعاء 15ذي الحجة1433الموافق ل 31 أكتوبر2012 بالدار البيضاء٬على تدشين أكاديمية الفنون التقليدية.

- تفضل حفظه الله ، يوم الأحد 22 ربيع الأول 1434هـ الموافق لـ03 فبراير 2013 بتدشين داخلية المدرسة القرآنية التابعة لمؤسسة مسجد الحسن الثاني بالدار البيضاء.

 

 

 

 

 

 

 

أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة ليومه 20 رمضان 1435هـ الموافق لـ 18 يوليو 2014 بمسجد "الحسن الثاني" بالدار البيضاء

أدى أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، صلاة الجمعة ليومه 20 رمضان 1435هـ الموافق لـ 18 يوليو 2014 بمسجد "الحسن الثاني " بمدينة الدار البيضاء.

وذكر الخطيب ، في مستهل خطبتي الجمعة ، بأن شهر رمضان مليء بالأحداث العظام في تاريخ الأمة الإسلامية ، فهو شهر نزول القرآن وشهر الانتصارات والملاحم ، وفيه وقعت غزوة بدر الكبرى التي كانت فيصلا وفرقانا بين الحق والباطل ، مبرزا أن هذه الغزوة رسخت في الأمة الإسلامية مجموعة من المبادئ الإنسانية الخالدة. 

وهكذا ، يضيف الخطيب، تبين من وقائع هذه الغزوة أن الإيمان أقوى حافز لتحقيق المقاصد وبلوغ الغايات ، وأنه ما كان للمسلمين أن يحققوا ذلك النصر الكبير لولا قوة إيمانهم بالدين وأثره في نفوسهم وشدة ثقتهم في الله ووعده وفي الرسول صلى الله عليه وسلم وفي قيادته ، مع اليقين أن الإيمان الصادق بالله والثقة القوية به لا يتنافيان مع الدعاء والتضرع إلى الله سبحانه وتعالى.

وقال إنه في غزوة بدر تجلى مبدأ العدل والرحمة بين الناس مشفوعا بحسن تحمل المسؤولية وعمق الإحساس بالاشتراك في الأمانة، وفيها أيضا ترسخ مبدأ الاحتراز من الخبر الموجه الكاذب والماكر وعدم التأثر بالدعايات المغرضة والانسياق مع الشائعات والمكائد المبيتة، علاوة على أن هذه الغزوة أظهرت أهمية الطاعة والامتثال للأوامر وعدم مخالفة أمر القيادة لما في ذلك من خير وفلاح.
وأضاف الخطيب أن أهم مبدأ تقرر في هذه الغزوة العظيمة هو مبدأ الشورى في تدبير شأن الأمة، حيث عقد النبي الكريم ، قبل أن تنطلق المعركة ، مجلسا استشاريا أعلى بين فيه الوضع العام وتطوراته وتوقعاته وقال للناس "أشيروا علي" ، ليرسخ بذلك ، كقائد أعلى للأمة ، مبدأ الشورى بإشراك صحابته في اتخاذ القرارات المصيرية قبل خوض هذه المعركة الفاصلة، فأعلن المهاجرون والأنصار استعدادهم لتنفيذ أمر الله ورسوله بإيمان وانقياد.
ومن أهم ما يستفاد من أحداث هذه الغزوة، يقول الخطيب، هناك أيضا مبدأ إصلاح ذات البين والاحتكام في الأمر كله إلى الشرع ، أي إلى الله ورسوله ، والاشتغال بمهمات الأمور وعدم ترك الفرص للوهن أو للثغرات الفاتنة أو الفجوات القاتلة ، لأن رص الصف الداخلي وتقويته هو أهم ما يجب القيام به في المراحل السابقة لأي تحرك وأي إجراء.
وأشار إلى أنه من الأمور الهامة ، التي أعقبت هذه الغزوة ، سماح الرسول الكريم لأسرى بدر أن يفدي أحدهم نفسه ويتحرر من الأسر إذا علم عشرة من الصحابة القراءة والكتابة،  تأكيدا منه عليه الصلاة والسلام على أن الإسلام يولي أهمية عظمى للعلم واكتسابه ونشره ، والتعلم وطلبه ، ومحاربة الأمية والقضاء عليها.
وبعد أن ذكر بأننا اليوم في بداية العشر الأواخر من رمضان، أكد الخطيب أن من سنن الرسول صلى الله عليه وسلم في هذا الشهر المبارك زيادة الاجتهاد في هذه العشر، حيث كان عليه الصلاة والسلام يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهده في غيره ، وتلك دلالة واضحة على اجتهاده وتفرغه وتجرده للعبادة، وكان من رحمته بأهله أن يوقظهم للمشاركة في هذا الفضل العظيم. كما كان من هديه ، عليه الصلاة والسلام ، إحياء تلك العشر بقيام الليل إتماما لقيام رمضان الذي بشر فاعله بالمغفرة والرضوان.
وابتهل الخطيب ، في الختام ، إلى الله تعالى بأن يحفظ أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس ويؤيده بنصره ويكلأه بعنايته ويجزيه خير الجزاء وأن يكون له المعين على مسؤوليات الليل والنهار ، وبأن يقر عينه بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن ويشد عضد جلالته بشقيقه صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد وسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة.
كما تضرع إلى العلي القدير بأن يمطر شآبيب رحمته ومغفرته على الملكين المجاهدين جلالة المغفور لهما محمد الخامس والحسن الثاني ويسكنهما فسيح جناته.

 

 

أمير المؤمنين يفتتح معرض الصور الفوتوغرافية مساجد مغربية عبر التاريخ

أشرف جلالة الملك محمد السادس آعزه الله، الجمعة 13 من ذي القعدة 1431 الموافق ل22 أكتوبر 2010، برواق المكتبة الوسائطية بمؤسسة مسجد الحسن الثاني بالدار البيضاء على افتتاح معرض الصور "مساجد مغربية عبر التاريخ ويضم هذا المعرض الفني والتوثيقي، الذي أعدته وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، سبعين لوحة/صورة، لم يسبق عرضها، للفنان المصور البريطاني عبد العظيم بيتر ساندرز تبرز أهم المعالم الفنية في التراث المعماري للمساجد المغربية عبر العصور باعتباره نتاج سيرورةٍ طويلةٍ من التأثير المتبادل بين الثقافاتِ والحضارات.

وتعكس صور المعرض، الذي سيجوب مختلف ربوع المملكة، غِنى الرصيد المعماري للمساجد المغربية كما ينم عن العناية الفائقة التي أحاط بها المغاربة منذ الأزل بيوت الله والقائمين عليها.
وترصد الصور المعروضة، مكامن التفرد والجمال في هندسة وبناء وتزيين المساجد المغربية التي شكلت على مر التاريخ صروحا دينية وحضارية، بدءا من عصر الأدارسة إلى العهد العلوي المجيد الذي بصمت مساجده كل شبر من تراب المملكة، لتكون أقواها معلمة مسجد الحسن الثاني.
ويعد معرض الصور "مساجد مغربية عبر التاريخ"، من أبرز الأنشطة الثقافية والفنية التي يحتضنها فضاء المكتبة الوسائطية التي أشرف أمير المؤمنين على تدشين مقرها في أبريل الماضي.
وبهذه المناسبة قدم أحمد التوفيق وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية لجلالة الملك مؤلفا من إصدار الوزارة بعنوان "مساجد مغربية عبر التاريخ"، كما قدم الفنان التشكيلي عبد الله الحريري لجلالة الملك لوحة من إبداعه.