في نفس الموضوع

أمير المؤمنين يترأس بمسجد الحسن الثاني بالدار البيضاء حفلا دينيا كبيرا إحياء لليلة القدر المباركة - 27 رمضان 1437 الموافق ل 2 يوليوز 2016

أمير المؤمنين يترأس حفل الإعلان عن قرار إعادة فتح خمس مدارس عتيقة ودار المؤقت بفاس خلال حفل نظم بالمكتبة الوسائطية لمؤسسة مسجد الحسن الثاني بالدار البيضاء

أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة ليومه 18 رمضان 1437 الموافق ل 24 يونيو 2016 بمسجد الحسن الثاني بالدار البيضاء

أمير المؤمنين يترأس بمسجد الحسن الثاني بالدار البيضاء حفلا دينيا إحياء لليلة المولد النبوي الشريف

جلالة الملك محمد السادس يشرف على حفل تسليم شواهد التخرج لفائدة طلبة شعبة فن الخط بأكاديمية الفنون التقليدية، و يزور معرض فن الخط بالمكتبة الوسائطية لمؤسسة مسجد الحسن الثاني بالدار البيضاء

أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة ليومه 29 ذو الحجة 1435هـ الموافق لـ 24 أكتوبر 2014 بمسجد الحسن الثاني بالدار البيضاء

أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة ليومه 20 رمضان 1435هـ الموافق لـ 18 يوليو 2014 بمسجد "الحسن الثاني" بالدار البيضاء

أمير المؤمنين يدشن داخلية المدرسة القرآنية التابعة لمؤسسة مسجد الحسن الثاني بالدار البيضاء

أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة بمسجد الحسن الثاني بالدار البيضاء رفقة الرئيس السينغالي

جلالة الملك يدشن أكاديمية الفنون التقليدية لمؤسسة مسجد الحسن الثاني بالدار البيضاء

نشاطات أمير المومنين

المكتبة الوسائطية

دليل الشباب

دليل الكبار

أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة بمسجد الحسن الثاني بالدار البيضاء رفقة الرئيس السينغالي

اقتراحات طباعة البريد الإلكتروني شارك

أدى أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس ، نصره الله ، مرفوقا بصاحب السمو   الملكي الأمير مولاي رشيد، وفخامة الرئيس السينغالي السيد ماكي سال ، صلاة الجمعة لـ 17 رمضان 1434هـ ،الموافق لـ 26 يوليوز 2013م  بمسجد الحسن الثاني بمدينة الدار البيضاء.

وذكر الخطيب ، في مستهل خطبتي الجمعة، أن اليوم الذي هو السابع عشر من شهر رمضان المعظم، يوافق في أيام الإسلام ذكرى عظيمة هي ذكرى غزوة بدر الكبرى التي تعد من المعارك الفاصلة في تاريخ قيام الإسلام، حيث وقعت في العام الثاني من الهجرة الذي يوافق عام 624 م ، قرب بئر تحمل اسم "بدر" بين مكة والمدينة، وقد انتصر فيها المسلمون ولم يكن عددهم سوى ثلث عدد أعدائهم.

وأضاف أن هذا الانتصار كانت له نتائج مادية ومعنوية على نجاح الدعوة المحمدية، دعوة الحق والعدل والوحي والقيم الأخلاقية التي أنارت الأكوان وكرمت الإنسان، دعوة التقارب والأخوة، مصداقا لقول الله تعالى لنبيه المصطفى صلى الله عليه وسلم: "هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين وألف بين قلوبهم".

وقال إن حكمة الله شاءت أن تصادف هذه الذكرى هذا العام يوم جمعة، وأن يحييها المغاربة وإمامهم الأعظم، أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس ،حفظه الله ، وهو يستقبل ضيفه الكريم، فخامة رئيس الجمهورية السينغالية الشقيقة السيد ماكي سال، حيث يجددان ، بهذه الزيارة ، صلة الرحم بين شعبيهما في المملكة المغربية وفي جمهورية السينغال، مبرزا أن قائدي البلدين يصليان صلاة الجمعة في هذا المسجد المبارك الذي بناه ملك عظيم هو جلالة المغفور له الحسن الثاني، طيب الله ثراه ، وهو صرح يرمز بفخامته وثرائه الحضاري إلى أمجاد الإسلام في هذا البلد الأمين منذ أن انتشرت فيه الدعوة المحمدية المطهرة التي جاءت معها بما لا يحصى من النعم والفضائل.

وأوضح أن من هذه النعم والفضائل الإرث الحضاري المشترك بين المملكة المغربية وبين المجال السوداني في إفريقيا الغربية منذ أن قامت في المغرب ممالك الأدارسة والمرابطين، وقامت هنالك ممالك غانا ومالي والتكرور، وهي علائق تاريخية بشرية وسياسية وروحية وثقافية قل أن تجد في جهة من جهات العالم ، نظيرها في المتانة والعمق والامتداد.

كما أنها نعمة ، يضيف الخطيب ، أنعم الله بها على المغرب وعلى هذه البلدان في ظل الإسلام وبفضله ورعاها على الدوام ملوكنا الأبرار، ولاسيما في عهد الدولة العلوية الشريفة، حيث بنوا ، مع أمثالهم ، من رؤساء تلك البلدان، روابط خدمها العلماء وشيوخ التصوف، وأبدع التجار في تنشيط المبادلات في إطارها بين الشمال والجنوب، مبادلات في الاتجاهين قامت على الإيمان والقدوة والنموذجية في الأخلاق بحيث لم تقتصر على البضائع بل امتدت إلى أساليب العيش والعلوم والفنون.

وأكد أن وحدة عميقة في الدين ترسخت منذ عدة قرون بين المغرب وبلدان إفريقيا الغربية ، كتب لعناصرها القوية الدوام والاستمرار، مذكرا بأن من هذه العناصر ، التي ما تزال فعالة إلى اليوم ، الاشتراك في تبني قراءة القرآن برواية ورش عن نافع في المساجد، والانتصار لمذهب أهل السنة، واتباع العقيدة الأشعرية التي هي عقيدة الاعتدال البعيدة عن التطرف والتكفير والعمل وفق المذهب المالكي الذي اختاره المغاربة، لأن الإمام مالك رضي الله عنه، اعتمد فيه على عمل أهل مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما ازدادت هذه الوحدة الدينية قوة ورسوخا عندما انتشرت ببلدان إفريقيا الغربية طرق التربية الروحية الموسومة بالتصوف، انطلاقا من المغرب، وأشهرها التجانية والقادرية والشاذلية.

وأوضح أن هذه الأواصر في العمق تسكن القلوب ولا تنال منها عوادي الزمن ولا تتأثر بالتغيرات السطحية ولا بالمناوشات الخارجية كيفما كان مصدرها ، بحيث ظل المغاربة وإخوانهم في بلدان إفريقيا جنوبي الصحراء ، إلى اليوم ، أوفياء لعهد الأجداد، ينعمون بثمراته في علاقات تقوم على المبادئ والإيمان، قادرة على صيانة المودة في القربى ورعاية المصالح المشتركة في أرقى المستويات ، مبرزا أن بناة هذه العلائق بين الأمس واليوم يصدق عليهم قول الله تعالى: "من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا ".

ومصداقا لذلك الوفاء، يقول الخطيب ، نرى أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمدا السادس يرعى تلك العهود والروابط، فلا يألو جهدا في التواصل مع إخوانه رؤساء هذه الدول وشعوبها، يزورهم ويدعوهم، مؤكدا أن روابط الأخوة بين المغرب وبلدان إفريقيا الغربية ذخيرة روحية ونموذج مثالي للبناء الحضاري المشترك صمدت أواصره أمام دسائس التفرقة والتشويه الذي حاوله الاستعمار، إذ ضرب المغرب مثالا في التضامن والتآزر في نضال التحرر الإفريقي الحديث الذي تقتضيه أخلاق الدين.

وأضاف أن الوفاء للتاريخ ورعاية الآمال المشتركة في المستقبل، هو المحافظة على هذه الثوابت الدينية المشتركة وصيانتها من كل تشويه، لأنها هي التي نسجت حولها خيوط شخصيتنا وفي إطارها تحقق إسهامنا المشترك في حضارة الإسلام والإنسانية جمعاء، وهي ،على الخصوص ، الحصن الحصين لقيمنا في الأمن والاعتدال، في وقت يتربص فيه التطرف بهذه الجهات وهو يحاول استعمال كل الوسائل لزرع الفتنة والشقاق.

وابتهل الخطيب في الختام إلى الله عز وجل بأن يحفظ أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس ويديم نصره ويحقق مسعاه، وبأن يقر عينه بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن ويشد أزر جلالته بشقيقه صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد.

كما تضرع إلى العلي القدير بأن يتغمد بواسع مغفرته ورحمته الملكين المجاهدين جلالة المغفور لهما محمد الخامس والحسن 

الثاني ويكرم مثواهما ويسكنهما فسيح جناته.